جواد شبر
48
أدب الطف أو شعراء الحسين ( ع )
وقال : العاقل لا يحدّث من يخاف تكذيبه ، ولا يسأل من يخاف منعه ولا يثق بمن يخاف غدره ، ولا يرجو من لا يوثق برجائه . وقال : ان قوما عبدوا اللّه رغبة فتلك عبادة التجار ، وإن قوما عبدوا اللّه شكرا فتلك عبادة الأحرار وهي أفضل العبادة . وسئله رجل عن معنى قوله تعالى : ( واما بنعمة ربك فحدث ) قال امره أن يحدثه بما أنعم اللّه به عليه في دينه . وقال إذا سمعت أحدا يتناول أعراض الناس فاجتهد أن لا يعرفك فإن أشقى الاعراض به معارفه . وللإمام الحسين « ع » كلمات آية في الإقناع ، وفي ذروة البلاغة سهلة اللفظ جيّدة السبك متراصفة الفقرات متلائمة الأطراف تملك القلوب وتستعبد الأسماع كقوله : الناس عبيد الدنيا والدين لعق على ألسنتهم الخ . . ومن عظيم بلاغته دعاؤه يوم عرفه دعابه وهو واقف على قدميه في ميسرة الجبل تحت السماء رافعا يديه بحذاء وجهه خاشعا متبتلا وهو دعاء طويل مشهور .